سلفتي بتسرقني

لمحة نيوز

سلفتي بتسرقني.. ولما قررت أستر عليها، قلبت الترابيزة عليّا واتهمتني إني أنا الحرامية!....
أنا عمري ما كنت بحب المشاكل، ولا عمري دخلت في خناقة مع حد من أهل جوزي، وكنت دايمًا بقول لنفسي البيت اللي فيه ستات كتير لازم كل واحدة تعرف حدودها، واللي تقدر تعدّيه تعدّيه عشان المركب تمشي.
بس اللي حصل معايا خلاني أعيد حساباتي في كل حاجة، وأفهم إن الطيبة ساعات بتبقى أكبر غلطة ممكن الواحد يعملها في حق نفسه.
أنا عندي فراخ بربيها فوق السطوح، وباهتم بيها كأنها عيالي. بأكلها وأنضف مكانها، وكل يوم أطلع أطمن عليها وأجمع البيض اللي بتبيضه. حكايات_مني_السيد
لكن من فترة، بدأت ألاحظ إن البيض بيقل بطريقة غريبة. أطلع الصبح ألاقي كام بيضة بس، مع إن عدد الفراخ كويس، والمفروض إنها بتبيض أكتر من كده.
في الأول قلت يمكن الفراخ قللت بيضها، وده شيء طبيعي بيحصل، فكنت بحط لهم العلف وأنزل من غير ما أشغل بالي.
لحد اليوم اللي بنتي تعبت فيه.... بعد صلاة الظهر، بنتي كانت تعبانة ومحتاجة تاكل حاجة سخنة، فقلت أطلع أدبح فرخة وأسلقها وأعمل جنبها لسان عصفور، يمكن تاكل وتتحسن شوية. حصري على صفحة روايات و اقتباسات..
طلعت السطوح، وأنا في دماغي الأكل اللي هعمله، لكن أول ما وصلت عند السلم، اتسمّرت مكاني!
سلفتي كانت نازلة من فوق، وفي إيديها كمية بيض كبيرة!
فضلت باصة لها وأنا مش مصدقة عيني. البيض اللي أنا كل يوم بطلع أدور عليه ومش بلاقيه، واللي كنت فاكرة إن الفراخ بطلت تبيض بسببه، لقيته في إيدها هي!
هي كمان أول ما شافتني اتلخبطت، ووقفت لحظة كأنها مش عارفة تعمل إيه. وبعدين، من غير ما تنطق بكلمة، حطت البيض على الأرض، ولفت ونزلت!
لا قالت لي كانت بتعمل إيه، ولا حتى حاولت تبرر موقفها.
وأنا؟ ساعتها حسيت إن الكلام وقف في زوري. كان نفسي أنادي عليها وأسألها إنتِ بتعملي إيه؟ والبيض ده بتاعي ولا أنا غلطانة؟
لكن افتكرت بناتها، وقلت لنفسي يمكن عندها ظروف، ويمكن لو واجهتها الموضوع يكبر، والستات تدخل في بعض، والبيوت تتخرب على شوية بيض.
نزلت شقتي، وفضلت أفكر في اللي حصل، وفي الآخر قلت أنا هستر عليها، ومش هتكلم.
وقلت بيني وبين نفسي يا رب، أنا ساكتة عشان خاطر بناتها، وإنت عالم باللي حصل.
عدّى يومين، ونزلت أزور حماتي، وأنا فاكرة إن الموضوع انتهى عند كده.... لكن حماتي بصت لي وقالت بكل بساطة
على فكرة، سلفتك شافت فيران على السطوح، وخاڤت ياكلوا البيض، فقامت لمّته وهي نازلة. وهي قالت لي إنها لما شافتك حسّت إنك شكّيتي فيها، مع إنها كانت بتعمل كده عشان تحافظ على البيض!
أنا ساعتها اتلخبطت... آه، فعلًا فيه فيران على السطوح، وده شيء معروف، لكن هو مش المفروض كانت تقول لي؟ مش المفروض تستأذنني

قبل ما تاخد حاجة من عندي؟
ومع ذلك، بلعت الكلام وقلت لحماتي
لأ يا ماما، هي نزلت ومتكلمتش، ولا فهمتني أي حاجة.
وسكت، وقررت إني مش هفتح الموضوع تاني.
لكن اللي ما كنتش أعرفه إن سكوتي ده هيتحول لسلاح ضدي! تاني يوم، كنت قاعدة في بيتي، وفجأة جوزي دخل عليّا وشه متغير، وباين عليه الڠضب، وقال لي
إنتِ عملتي إيه في أخويا ومراته؟!
بصيت له باستغراب وقلت
عملت إيه؟ هو فيه إيه؟
رد عليّا بصوت عالي
أخويا بيقول إنك بتسرقي مراته! وإنك اتهمتيها إنها بتسرق منك، مع إن هي اللي لقت البيض وخاڤت عليه من الفيران!
حسيت إن الأرض بتلف بيا... أنا اللي شفتها بعيني وهي نازلة بالبيض، وأنا اللي سكت عشان أستر عليها، بقيت أنا الحرامية؟!
وقبل ما أقدر أدافع عن نفسي، جوزي قال لي جملة خلت الډم ينشف في عروقي......!!! حكايات_مني_السيد
الفصل الثاني
كلمات جوزي نزلت على ودانى زى الصواعق، حسيت إن الډم نشف فى عروقى والكلمات وقفت فى زورى.. بصيت له وبقايا صوتى بيترعش
أنا؟! أنا اللي بتهمها؟ ده أنا شفتها بعينى! أنا اللي سترت عليها عشان عارفاها وعارفة بيت أهلها! أنت بجد مصدق الكلام ده وسايبني ومولع فيّا من غير حتي ما تسمعني؟!
بص لي بحدة، وقال بنبرة مليانة عصبية وڠضب أعمى
أمال عوزاني أعمل إيه؟! أخويا مراته مڼهارة وعمالة ټعيط وبتقول إنك طلعتيها حرامية قدام حماتي، وإنك قلبتي الترابيزة عليها عشان تخبي غلطتك! هي دي الطيبة اللي دايماً بتتاجري بيها؟ تقومي تسرقي تعبها وتتكلمي عنها بالۏحش؟!
ساعتها حسيت بغصة في حلقي.. ۏجع السكوت والستر طلع مرير أوى. الاستطراف والذوق وإني أعدي عشان المركب تمشي طلعوا بيلبسوني تهمة ما تطهيش فى حلبة عسل.
بصيت لجوزي وقلت له بصوت مكسور بس مليان قهر
للدرجادي مستهلة عندك؟ للدرجادي مراتي وست بيتك تهون عليك وتصدق عليها كلمة من برا من غير حتى ما تسألني جرى إيه؟ طالما أنت شايفني بالشكل ده، يبقي الكلام معاك خسارة.
سبته و دخلت أوضتي وقفلت الباب ورايا، وقعدت على السرير ودموعي نازلة ټحرق خدودي. البت الكبيرة دخلت عليّا وهى خاېفة، مسكت طرف عبايتي وقالت بصوت صوت طفلة مبحوح
ماما.. مالك؟ بابا بيصوّت برا ليه؟ هو إحنا عملنا حاجة غلط؟
حضنتها جامد لحد ما ضلوعي وجعتها، وبست راسها وأنا بقول
مفيش يا روح قلبي.. ماما كويسة، إنتي مالكيش دعوة بحاجة، ادخلي نامي.. ربنا عاليم بيا وبحالي، وهو الناصر.
تاني يوم، الدنيا كانت مقلوبة في البيت كله.
حماتي نزلت وعملت خناقة

تم نسخ الرابط