جوزي رماني في النيل لكن أخويا أنقذني

لمحة نيوز


خمستاشر سنة كان حماية؟
أبويا بصله.
كنت غلطان.
لأول مرة شفت راجل قوي بيتكسر قدامي.
قال
لكن أنا مكنتش عارف إنهم هيوصلوا لك.
أنا سألته
طارق اتجوزني ليه؟
أبويا سكت.
رد.
عشان يوصلك.
إزاي؟
هو عرف إن الأرض باسمك.
مين قاله؟
أبويا بص لياسين.
أبو طارق.
سألته
وطارق كان عارف إنك عايش؟
أيوه.
وإنت كنت بتراقبنا؟
من بعيد.
شفتني وأنا بتجوزه؟
أيوه.
صړخت
وسيبتني؟!
كنت بحاول أوقع أبو طارق.
وأنا كنت الطعم؟!
سكت.
دموعي نزلت.
كل الناس اللي كنت فاكرة إنها بتحميني كانت بتستخدمني.
أبويا قال
أنا آسف.
قمت.
أنا مش عايزة آسف.
خرجت من الأوضة.
ياسين لحقني.
فريدة.
سيبني.
لازم تسمعي باقي الكلام.
مش قادرة.
لازم.
لفيت له.
إنت كنت عارف إن أبو طارق أبوك؟
لأ.
كنت عارف إن بابا عايش؟
لأ.
كنت عارف إن طارق بيتلاعب بيا؟
كنت شاكك.
كل واحد فيكم كان عارف نص الحقيقة وسايبني في الضلمة!
ياسين قرب.
أنا حاولت أحميكي.
وأنا اتسابلي إيه؟!
سكت.
الخۏف.
قلت
أنا هواجه طارق.
طارق مش أخطر واحد.
أنا عارفة.
مين الأخطر؟
بصلي.
أبو طارق.
في اللحظة دي موبايل ياسين رن.
رد.
سكت.
وبعدين قال
حاضر.
قفل.
مين؟
الدكتور سامح.
بيقول إيه؟
أبوكي اختفى.
اتسمرت.
إيه؟
خرج من البيت.
إزاي؟
الباب الخلفي مفتوح.
وهو مصاپ!
واضح إنه مش عايزنا نعرف رايح فين.
بصيت لياسين.
يبقى نروح وراه.
فريدة...
المرة دي أنا اللي هقرر.
بعد ساعة كنا في العربية.
الدكتور سامح معانا.
ياسين كان سايق.
وأنا ماسكة السلسلة.
المفتاح الصغير كان لسه معايا.
قلت
إحنا رايحين فين؟
ياسين قال
للمكان اللي فيه الخزنة.
فين؟
تحت المصنع.
إنت عارف؟
أبويا قال لي قبل ما يختفي.
وصلنا المصنع قبل الفجر.
المكان كان أهدى من الأول.
دخلنا.
نزلنا السلم الخلفي.
وصلنا لقبو تحت الأرض.
كان فيه باب حديد.
ياسين حط المفتاح.
الباب اتفتح.
جوه كان فيه خزنة كبيرة.
وفي نفس اللحظة سمعنا صوت.
كنت مستنيكم.
لفينا.
طارق كان واقف.
من غير مسډس.
ومعه كاميليا.
قال
مټخافيش يا فريدة.
ضحكت.
بعد اللي عملته؟
أنا كنت مضطر.
تقتلني؟
أحمي نفسي.
كاميليا قالت
طارق، كفاية كدب.
بصلها.
إنتِ آخر واحدة تتكلم.
قالت
على الأقل أنا معنديش مشكلة أقول الحقيقة.
ياسين قال
إنتِ مين بالضبط؟
كاميليا ردت
أنا بنت أبو طارق.
اټصدمت.
إيه؟
طارق قال
كاميليا مش بنت خالتك.
كاميليا ابتسمت.
أنا بنت عمك.
بصيت لها.
مستحيل.
أمك وأبويا إخوات.
طب إزاي؟
أبوكي كان مخبيكي عنهم.
طارق قال
عشان كده أنا اتجوزتك.
عشان إيه؟
عشان الأرض.
والحمل؟
كاميليا حطت إيدها على بطنها.
أنا حامل فعلًا.
بصيت لطارق.
ابنك؟
سكت.
كاميليا قالت
مش ابن طارق.
طارق بص لها پغضب.
إنتِ بتلعبي پالنار.
وأنا زهقت.
قالت لي
الحمل ده من الشخص اللي كان شريك أبو طارق.
ياسين سأل
مين؟
كاميليا قالت
الشخص اللي قتل أبوكي وأمك.
الصمت نزل على المكان.
قلت
مين؟
كاميليا بصت لطارق.
طارق قال
أنا.
اتجمدت.
إنت؟
كنت معاه يوم الحاډثة.

قټلتهم؟
لأ.
أمال؟
كنت موجود.
وشوفتهم بيموتوا؟
أيوه.
وسكت؟
طارق نزل عينه.
أيوه.
ليه؟
عشان كنت جبان.
ضحكت.
جبان؟
أبويا كان ماسك كل حاجة.
وأنت اتجوزتني عشان تكمل شغله؟
في البداية.
وفي النهاية؟
سكت.
جاوب!
قال
في البداية كان المطلوب إني أتجوزك وأخليكي تمضي على نقل الملكية.
وبعدها؟
اكتشفت إن أبويا عايز يقتلك.
وبدل ما تحميني، قتلتني؟
لما عرفت إنك بدأتي تفتكري حاجات من الماضي، أبويا أمرني أخلص منك.
وإنت نفذت.
أيوه.
قلت
اللبن.
طارق سكت.
إيه اللي كنت بتحطه في اللبن؟
قال
مادة بتخليكي تنامي وتفقدي أجزاء من ذاكرتك.
ليه؟
لأنك كنتي بتقربي من الحقيقة.
ياسين قال
إيه الحقيقة؟
طارق أشار للخزنة.
افتحوها.
حطيت المفتاح.
الخزنة اتفتحت.
جواها ملفات.
صور.
تسجيلات.
وأظرف.
أخدت أول ملف.
كان فيه صور الحاډثة.
صورة عربية أبويا.
صورة للسور.
صورة للطريق.
صورة لأبويا وأمي قبل الحاډث بساعات.
وفي آخر الملف...
كان فيه فيديو.
شغلناه.
ظهر أبويا.
كان بيتكلم للكاميرا.
لو إنتوا بتشوفوا التسجيل ده، يبقى أنا ومتولي...
صوته انكسر.
أنا عارف إن احتمال ڼموت كبير.
أمي كانت قاعدة جنبه.
قالت
أهم حاجة فريدة.
أبويا بص لها.
فريدة وياسين.
أمي قالت
لو حصل لنا حاجة، متسيبوش حد يعرف مكان الخزنة.
أبويا قال
والخزنة مش أهم حاجة.
سكت.
أهم حاجة الدليل اللي جواها.
أمي قربت.
الحقيقة إن الشخص اللي بيمول أبو طارق مش من عيلتنا.
طارق اتوتر.
ياسين قرب من الشاشة.
أبويا كمل
هو شخص موجود في حياتنا كل يوم.
أمي قالت
والشخص ده هو...
الفيديو وقف.
بصينا لبعض.
طارق قال
الفيديو ناقص.
كاميليا قالت
أنا عارفة مين هو.
قلت
مين؟
قالت
الدكتور سامح.
لفينا كلنا ناحية الدكتور.
كان واقف بعيد.
وشه هادي.
ابتسم.
أخيرًا.
حسيت بالصدمة.
الدكتور سامح رفع إيده.
متتحركوش.
كان ماسك مسډس.
أنا كنت عارف إنكم هتوصلوا للخزنة.
ياسين قال
إنت؟
أيوه.
طارق قال
إنت اللي كنت بتديها المادة؟
الدكتور ضحك.
كنت بتصنعها.
حسيت بمعدتي بتقلب.
إنت كنت بتسممني؟
كنت بساعد طارق.
طارق قال
هو اللي أمرني.
الدكتور رد
وإنت كنت بتنّفذ.
ياسين وقف قدامي.
ليه؟
الدكتور قال
أبوكم كان عايز ېفضحنا.
وإنت شريك أبو طارق؟
أبو طارق كان مجرد واجهة.
سألته
أمال مين العقل المدبر؟
الدكتور بصلي.
أبوكي.
سكتنا.
إيه؟
أبوكي كان شريكنا في البداية.
صړخت
كدب!
الدكتور قال
قبل ما يتوب.
ياسين قال
وبعدين؟
قرر يخرج.
فقټلتوه؟
حاولنا.
كاميليا قالت
لأ.
بصت للدكتور.
إنت اللي قټلتهم.
الدكتور سكت.
أنا شفتك.
الدكتور بص لها.
كنتي طفلة.
بس فاكرة.
طارق قال
يعني أبويا مكانش القاټل؟
الدكتور ضحك.
أبو طارق ماټ من سنين.
اټصدمت.
بس الراجل اللي شفناه...
الدكتور قال
واحد شبهه.
ياسين فهم.
مين؟
الدكتور قال
أنا.
الراجل اللي شفناه كان الدكتور سامح.
اتسمرت مكاني.
طب الراجل اللي قال إنه أبويا؟
الدكتور ابتسم.
أبوكي الحقيقي كان عايش فعلًا.
فين؟
ماټ من شهر.
سقطت على الكرسي.
إنت بتكدب.
لأ.
طب ليه عملت نفسك هو؟
عشان أخليكم تتحركوا.
طارق قال
إنت كنت عايز الخزنة.
أيوه.
والمفتاح؟
الدكتور بص لي.
مع فريدة.
ياسين مسكني.
متقربيش منه.
الدكتور رفع المسډس.
هاتي المفتاح.
ما رديتش.
فريدة، هاتي المفتاح.
بصيت للسلسلة.
وقلت
لو أخدته، هتسيبنا؟
ضحك.
طبعًا.
كداب.
هاتي.
رفعت إيدي.
وفي اللحظة اللي مد فيها إيده...
سمعنا صفارات شرطة.
الدكتور اتجمد.
طارق بص ناحية الباب.
كاميليا قالت
خلصت.
الدكتور صړخ
إنتِ اللي بلغتيهم؟
أيوه.
طلع يجري.
ياسين مسكه.
حصلت خناقة.
المسډس وقع.
أنا أخدته.
والدكتور حاول يهرب.
لكن الشرطة دخلت.
اتقبض عليه.
طارق وقع على الأرض.
فضل ساكت.
بصيت له.
انتهت.
رفع عينه.
فريدة...
متقولش اسمي.
أنا غلطت.
لأ.
قربت منه.
إنت اخترت.
كنت مجبور.
محدش أجبرك تحطني في العربية.
سكت.
محدش أجبرك تطلع من الشباك وتسيبني أموت.
عينيه نزلت.
أنا كنت بحبك.
ضحكت وسط دموعي.
الحب مش بيغرق اللي بتحبه.
اتاخد طارق مع الدكتور.
أما كاميليا...
فضلت واقفة.
بصيت لها.
وإنتِ؟
قالت
أنا كنت بحاول أخلص منهم.
خنتيني.
أيوه.
وخنتي طارق؟
أيوه.
ليه؟
قالت
عشان كنت عايزة أعيش.
بعدها بشهور، الحقيقة ظهرت كاملة.
المحاكمات بدأت.
الملفات أثبتت عمليات تزوير واختلاس وغسيل أموال.
واتكشف إن أبو طارق كان

ماټ فعلًا من سنين، وإن الدكتور سامح كان هو العقل المدبر الحقيقي، وإنه استغل علاقته بالعيلة عشان يسيطر على أصولنا.
أما الحاډثة القديمة...
اتضح إن أبويا وأمي كانوا اكتشفوا الشبكة.
الدكتور كان معاهم في العربية وقتها.
عمل لهم حاډث.
لكن قبل ما يموتوا، أبويا قدر يهرب جزء من الأدلة.
وأمي أخفت المفتاح في سلسلة.
السلسلة اللي طارق جابها لي بعد الجواز.
من غير ما يعرف إن المفتاح الحقيقي موجود جواها.
طارق كان فاكر إن السلسلة مجرد زينة.
وكانت أمي قبل مۏتها مجهزة كل حاجة.
أما أنا...
فكنت آخر شخص يعرف الحقيقة.
بعد كل اللي حصل، رجعت الإسكندرية.
المصنع اتفتح من جديد.
وياسين بقى شريكي.
وأول قرار أخدناه إننا نشيل كل صور الماضي من الإدارة.
مش عشان ننسى.
عشان نفتكر.
في يوم، كنت واقفة قدام البحر.
ياسين وقف جنبي.
قال
وحشتك ماما؟
بصيت للمية.
كل يوم.
وبابا؟
أكتر.
سكت.
وبعدين قال
سامحيني.
بصيت له.
على إيه؟
إني خبيت عنك.
ابتسمت.
وإنت سامحني.
على إيه؟
إني شكيت فيك.
قال
من حقك.
سكتنا.
وبعدين طلع من جيبه ورقة.
لقيتها في خزنة أبوكي.
فتحتها.
كانت رسالة من أمي.
فريدة، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا مش موجودة. عارفة إنك هتزعلي مني عشان خبّيت عنك حاجات كتير، لكني كنت عايزة أكبرك بعيد عن الخۏف. خلي بالك من ياسين. هو مش أخوكي پالدم، لكنه أخوكي بالقلب. ومتصدقيش أي حد يقولك إن العيلة هي الډم. العيلة هي اللي تفضل جنبك لما كل الناس تمشي.
دموعي نزلت.
كملت القراءة.
وحاجة أخيرة... لو يوم من الأيام وقع اللبن من إيدك، مټخافيش. إنتِ أقوى من أي حد حاول يكسرك.
ضحكت وأنا بعيط.
ياسين قال
إيه؟
ناولته الرسالة.
قرأها.
وبعدين قال
أمنا كانت عارفة.
كانت عارفة إيه؟
إنهم هيحاولوا يسمموكي.
بصيت له.
إزاي؟
كانت مجهزة كل حاجة.
بعدها بفترة، نتيجة التحاليل ظهرت.
ثبت إن المادة اللي كان طارق بيحطها في اللبن كانت بتسبب اضطرابات في الذاكرة والنوم.
لكن الحمد لله، ماكانش حصل تلف دائم.
الدكتور اتعاقب.
طارق اتحاكم.
وكاميليا دخلت في قضية منفصلة، وبعد التحقيقات اعترفت بكل اللي تعرفه.
أما الطفل اللي في بطنها...
اتولد.
وكانت المفاجأة إن تحليل النسب أثبت إن الطفل مش ابن طارق.
كاميليا اختفت من حياتنا بعدها.
لكن الحقيقة كانت خرجت.
كل واحدة من الكدبات اللي عشناها سنين اتكشفت.
وفي يوم، وأنا في مكتبي الجديد، دخل ياسين.
كان ماسك ظرف.
قال
في حد باعتلك.
مين؟
مش مكتوب.
فتحت الظرف.
جواه صورة.
صورة قديمة جدًا.
أنا وأمي وأبويا.
لكن في طرف الصورة كان فيه شخص واقف بعيد.
شخص كنت متأكدة إني شوفته قبل كده.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب
لسه في سر واحد محدش يعرفه.
بصيت لياسين.
إيه ده؟
قال
معرفش.
قلت
مين اللي بعت؟
معرفش.
فضلنا ساكتين.
قلبت الصورة مرة تانية.
لقيت رقم مكتوب بالقلم.
رقم تليفون.
اتصلت.
رن مرة.
مرتين.
ثلاثة.
وبعدين حد رد.
صوت امرأة.
صوت أعرفه.
ألو؟
اتجمدت.
مين؟
ضحكت المرأة.
معقول نسيتيني؟
قلبي وقع.
كاميليا؟
قالت
كنت مستنية اليوم ده.
إنتِ فين؟
بعيد.
عايزة إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت
عايزة أقولك إن الدكتور سامح مكنش لوحده.
يعني إيه؟
في شخص تاني.
مين؟
الشخص اللي كان بيحركه.
بصيت لياسين.
مين؟
كاميليا قالت
الشخص ده قريب منك جدًا.
قولي اسمه.
ضحكت.
مش هينفع في التليفون.
أمال؟
تعالي المرسى القديم.
وقبل ما تقفل قالت
وخدي ياسين معاكي.
قفلت.
بصيت لأخويا.
هنروح؟
هز راسه.
طبعًا.
وصلنا المرسى قبل الغروب.
المكان كان هادي.
كاميليا كانت واقفة عند آخر الرصيف.
قالت
أنا مكنتش عايزة أرجع.
أمال رجعتي ليه؟
عشان في حاجة لازم تعرفيها.
طلعت ظرف.
مدتهولي.
ده كان مع الدكتور.
فتحته.
جواه صور.
صور لطارق.
للدكتور.
لأبو طارق.
ولشخص رابع.
صورة قلبت حياتي مرة تانية.
الصورة كانت لشخص واقف جنب أبويا قبل الحاډثة بأيام.
قربت الصورة من وشي.
ياسين قال
فريدة...
بصيت له.
إنت تعرفه؟
قال
أيوه.
مين؟
قال
عمنا.
اټصدمت.
عمي ماټ من عشر سنين.
اللي قالوا ماټ.
بصيت لكاميليا.
قالت
هو عايش.
سألت
فين؟
كاميليا أشارت للبحر.
على المركب اللي هناك.
بصيت.
كانت مركب صغيرة واقفة بعيد.
وشخص

واقف على سطحها.
رفع إيده.
ثم اختفى.
ياسين قال
لازم نمشي.
قلت
لأ.
فريدة، كفاية.
لأ.
بصيت للبحر.
طول عمري كل ما الحقيقة تقرب مني، حد يطلب مني أهرب.
مسكت الظرف.
المرة دي أنا اللي هروح لها.
ياسين ابتسم.
كنت عارف إنك هتقولي كده.
ركبنا المركب.
لكن قبل ما نتحرك، وصلتني رسالة.
فتحتها.
كانت من رقم مجهول.
مبروك يا فريدة. أخيرًا عرفتي نص الحقيقة.
وتحتها
أما النص التاني... فهو عنك إنتِ.
بصيت لياسين.
عني أنا؟
هز راسه.
المركب اتحرك.
وأنا واقفة قدام البحر، لأول مرة مش خاېفة من الحقيقة.
لأني اتعلمت حاجة واحدة خلال التلات سنين اللي فاتوا
الخۏف بيخلي الإنسان يسكت.
والسكوت بيخلي الكدبة تعيش.
لكن الحقيقة...
حتى لو وجعت...
لازم في يوم تطلع.
بعد شهور طويلة، انتهت القضايا.
طارق اتحكم عليه بالسجن.
والدكتور سامح اتحكم عليه بأحكام أشد.
المصنع رجع لينا.
الأرض رجعت باسمي.
وياسين بقى المسؤول عن كل الشغل.
وأنا بدأت أعيش من جديد.
لكن الچرح ما اختفاش.
كنت كل ليلة، قبل ما أنام، أبص على كوباية اللبن وأضحك.
مش خوف.
بس تذكير.
تذكير باللي حصل.
وفي ليلة، كنت قاعدة في البلكونة.
الموبايل رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت راجل قال
فريدة؟
أيوه.
أنا عارف إنك فاكرة إن القصة خلصت.
سكت.
مين؟
قال
أنا الشخص اللي كان لازم ېموت مكان أبوكي وأمك.
قلبي دق.
مين؟
قال
لو عايزة تعرفي الحقيقة الكاملة، افتحي درج مكتب أبوكي القديم.
قفلت.
دخلت المكتب.
فتحت الدرج.
كان فاضي.
إلا من ورقة.
فتحتها.
كان مكتوب
لما تعرفي إنك مش بنت أمك وأبوك پالدم، متنهاريش.
إيدي ارتعشت.
دخل ياسين.
إيه؟
ناولته الورقة.
قرأها.
بصلي.
فريدة...
لأ.
لازم نفهم.
مش قادرة.
لازم.
قلبنا الورقة.
في الخلف كان فيه سطر واحد
أبوك وأمك اختاروك.
بصيت لياسين.
يعني أنا متبنية؟
يمكن.
طب ليه؟
تحت السطر كان فيه تاريخ.
تاريخ ميلادي.
وبجانبه اسم مستشفى.
ياسين قال
المستشفى دي لسه موجودة.
بصيت له.
هنروح؟
هنروح.
وفي اليوم التالي، دخلنا المستشفى.
سألنا عن السجلات القديمة.
بعد ساعات من البحث، موظفة كبيرة في السن طلعت لنا ملف.
حطته قدامي.
قالت
الملف ده كان متخبي.
فتحته.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد.
اسمي.
لكن اسم الأب والأم كان مختلف.
اسمين عمري ما سمعتهم.
سألت
دول مين؟
الموظفة قالت
مش عارفة.
قلبت الصفحة.
صورة لامرأة شابة.
أول ما شفتها...
عرفتها.
كانت هي المرأة اللي ظهرت لنا في المصنع.
اللي قالت إنها شافت أمي وأبويا قبل موتهم.
قلت
دي مين؟
الموظفة بصت للصورة.
وبعدين بصتلي.
دي أمك الحقيقية.
سكت العالم كله.
ياسين مسك إيدي.
أنا بصيت للصورة.
والمرأة في الصورة كانت بتبتسم.
لكن أكتر حاجة خوفتني...
إن وراها كان واقف رجل.
نفس الرجل اللي شوفناه على المركب.
عمي.
أو الشخص اللي كنا فاكرينه عمنا.
وفوق الصورة كان مكتوب
الطفلة فريدة لا تسلم لأحد.
بصيت لياسين.
يعني أبويا وأمي أخدوني وربوني؟
قال
واضح.
ليه؟
الجواب كان في الورقة الأخيرة.
لأن والد فريدة الحقيقي كان مطاردًا، والطفلة كانت الوريثة الوحيدة لثروة كبيرة. لو وقعت في إيد الناس الغلط، كل العيلة هتدفع التمن.
رفعت عيني.
كل اللي حصل كان بسببي؟
ياسين قال
لأ.
بس لو مكنتش موجودة...
كانوا هيقتلوا غيرك.
بصيت للورقة.
فهمت أخيرًا.
أنا مكنتش السبب.
أنا كنت الهدف.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه ناقص.
مين أبويا الحقيقي؟
رجعنا للبيت.
وفي نفس الليلة، وصلت رسالة.
قابليني لوحدك.
تحتها عنوان.
المكان كان نفس المرسى.
رحت.
وقفت على الرصيف.
الرجل نزل من المركب.
كان في الستينات.
وقف قدامي.
وقال
فريدة.
بصيت له.
إنت مين؟
قال
اسمي حازم.
عمي؟
لأ.
أمال؟
أبوكي الحقيقي.
قلبي اتجمد.
بابا ماټ.
قال
الراجل اللي رباكي كان أبوكي.
سكت.
وأنا أبوكي پالدم.
دموعي نزلت.
ليه؟
لأن أمك الحقيقية كانت أخت أمك اللي ربتك.
إيه؟
أختها ماټت بعد ولادتك.
وأبويا؟
أبوكي الحقيقي كان مطارد.
ليه؟
لأنه شهد ضد ناس خطرين.
مين؟
قال
الدكتور سامح كان واحد منهم.
وأبو
 

تم نسخ الرابط