حماتي شافت اللي في شنطتي 

لمحة نيوز

في التليفون.
مدت إيدها ومسكت وشي بين كفوفها اللي بتترعش، وبكت بحرقة
سامحيني يا بنتي.. اتهمتك في شرفك وأمانتك، وقولت عليكي شحاتة ومدعية فقر ولساني فلت عليكي.. وفي الآخر، أنتي اللي أنقذتي ابني، وأنتي اللي وقفتي قدام السلاح عشان تحميني وأنا قاعدة متسواش بصلة.. بيتي كان هيتخرب وإنتي اللي عمرتيه ونجدتيه بعقلك وشجاعتك.
داليا كمان قربت وهي بتمسح دموعها
أنا كمان آسفة يا سما.. نقلت الكلام من غير ما أفهم وعملت فتنة كانت هتموتنا كلنا.. سامحيني يا أختي.
أنا بلعت الغصة اللي في حلقي، وبصيت لأحمد اللي كانت عيونه بتلمع بالحب والامتنان ليا.
ابتسمت لحماتي وطبطبت على إيدها وقولت بهدوء ورضا
المسامح كريم يا ماما.. اللي فات مات، وأنا عمري ما شيلت في قلبي منك.. أنتي في مقام أمي، وأحمد ده روحي.. ومفيش واحدة بتسيب بيتها يتهد.
حماتي قلعت الكوليه الدهب من رقبتها، وحطته في إيدي وقفلت صوابعي عليه
ده مش بتاعي من النهاردة.. ده هدية ليكي أنتي.. إنتي الدهب الحقيقي اللي نور بيتنا.
اليوم ده عدى، والشمس طلعت على فيصل بنور جديد ودافي..
وعرفت ساعتها، إن العباية الجديدة والشنط ما كانوش صدفة.. كانت اختبار من ربنا، عشان يكشف القلوب وينضف البيت من كل الشكوك والغل.. ونبدأ من جديد، وإحنا عارفين مين بيحب مين بجد.

تم نسخ الرابط