بنتي اتهمتني إني السبب في طلاقها

لمحة نيوز

بنتي اتهمتني إني السبب في طلاقها وصدقت كلام حماتها، وقاطعتني سنة كاملة وبعد ما اكتشفت الحقيقة رجعتلي وهي شايلة كسرة قلبها من الغدر الحقيقة اللي بنتي عرفتْها قبلي عمرك تخيلت إن بنتك تقف ضدك وتصدق واحدة غريبة عليك أكتر منك؟
بنتي اتهمتني إني السبب في طلاقها وصدقت كلام حماتها، وقاطعتني سنة كاملة وبعد ما اكتشفت الحقيقة رجعتلي وهي شايلة كسرة قلبها من الغدر 
الفصل الأول بنتي اختارت تصدقهم
أنا عمري ما تخيلت إن أكتر يوم هكسر فيه من جوه هيكون بسبب بنتي الوحيدة. سعاد كانت كل حياتي.
ربيتها لوحدي بعد وفاة أبوها، وكنت مستعدة أبيع عمري كله عشان أشوفها مبسوطة. ولما اتجوزت كريم، كنت فرحانة بيها جدًا. لكن من أول شهور الجواز، حسيت إن فيه حاجة اتغيرت. سعاد بقت قليلة الكلام. كل ما أكلمها تقول
ماما، كريم مش بيحب إني أحكيلك تفاصيل حياتنا.
كنت بقول
حاضر يا بنتي، ربنا يسعدك.
وأسكت. لكن حماتها، سهير، كانت دايمًا بتلمحلي بكلام يوجع سعاد بقت متجوزة، يعني خلاص مش كل حاجة تخصها لازم تعرفيها.
كنت برجع بيتي وأنا بسأل نفسي
هو أنا عملت إيه؟
وفي ليلة، سعاد اتصلت بيا. صوتها كان غريب. قالت
ماما، إنتِ كلمتي كريم؟
قلت
لا.
قالت
متأكدة؟
ضحكت وقلت
طبعًا متأكدة، ليه؟
سكتت لحظات، وبعدين قالت
هو بيقول إنك طلبتي منه يطلقني.
حسيت إن الكلام نزل عليا زي الصدمة. قلت
أنا؟! مستحيل.
لكن سعاد ماصدقتنيش. قالت
كريم قال إنه سمع الكلام بنفسه.
فضلت أحلف وأشرح وأعيط. لكنها كانت خلاص صدقت رواية تانية. وبعد أيام، وقع الطلاق. وقبل ما سعاد تمشي من قدامي، قالتلي
أنا كنت فاكرة إنك أماني طلعتِ إنتِ السبب في خراب بيتي.
دخلت أوضتي بعدها، وقفلت الباب، وانهرت. ومن اليوم ده، بنتي قاطعتني. شهر
ورا شهر
لحد ما عدت سنة كاملة. كنت كل يوم أبص على تليفوني وأتمنى أشوف اسمها.
لكن مفيش. وفي يوم، وأنا قاعدة لوحدي، تليفوني رن. رقم غريب. رديت. صوت بنت قال
حضرتك والدة سعاد؟
قلت
أيوه.
سكتت شوية، وبعدين قالت
أنا نور بنت عم كريم.
قلبي اتقبض. سألتها
خير؟
قالت بصوت متردد
أنا اتصلت عشان لازم أقول لحضرتك حاجة ومش عارفة أبدأ منين.
قلت
قولي.
قالت
أنا كنت موجودة يوم حصلت المشكلة بين سعاد وكريم.
إيدي بدأت ترتعش. لكنها كملت
وفيه حاجة حصلت قدام عيني أنا سكت عنها وقتها.
سألتها
إيه هي؟
نور أخذت نفس طويل. وقالت
أنا عارفة إن حضرتك بريئة.
اتجمدت مكاني.
بعد سنة كاملة من اتهام بنتي ليا
أول شخص يقول إن أنا مظلومة كان واحدة من عيلة كريم نفسها. لكن قبل ما أسألها عن التفاصيل، قالت
بس لو سعاد عرفت إني قلتلك حياتي كلها هتتغير.
وقبل ما أقنعها تتكلم، قفلت المكالمة. فضلت باصة للتليفون وأنا مش فاهمة. لأول مرة من سنة
ظهر قدامي خيط صغير للحقيقة. لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها
إن اعتراف نور مش هيكون نهاية الوجع. ده كان أول باب هيفتح على سر أخطر بكتير. من ساعة ما نور قفلت، وأنا مش عارفة أنام. فضلت أسأل نفسي
هي كانت تقصد إيه لما قالت إنها كانت موجودة؟
وليه خافت تقول الحقيقة؟تاني يوم، نور اتصلت بيا تاني. قالت
ممكن نتقابل؟
وافقت. قابلتها في مكان هادي. أول ما شافتني، عينيها دمعت. قالت
أنا آسفة.
قلت
على إيه؟
ردت
على إني سكت.
فضلت ساكتة مستنية.
قالت
يوم المشكلة، كنت عند عمتّي.
وسمعت كلام بين سهير وكريم.
قلبي بدأ يدق. قلت
كانوا بيتكلموا عن إيه؟
نور بصت حوالين نفسها وقالت
مش هقدر أقول كل حاجة مرة واحدة.
سألتها
ليه؟
قالت
لأن اللي سمعته كان صعب وأنا وقتها كنت خايفة.
خايفة من مين؟
ما ردتش. بدل كده قالت
بس فيه حاجة واحدة أقدر أقولها.
قربت مني وهمست
الكلام اللي اتقال لسعاد عنك مش هو الكلام اللي سمعته أنا.
اتسعت عيني يعني إيه؟
قالت
يعني الصورة اللي وصلت لبنتك كانت ناقصة.
كنت عايزة أعرف أكتر. لكن نور وقفت وقالت
لازم أمشي.
وقبل ما تمشي، قالت
ومتقوليش لسعاد أي حاجة دلوقتي.
سألتها
ليه؟
قالت
لأنها لو عرفت إننا بنتكلم، ممكن تقفل الباب قبل ما نعرف الحقيقة.
ومشيت. رجعت البيت وأنا عندي سؤال واحد
إيه اللي حصل فعلًا في اليوم اللي اتهمتني فيه بنتي؟وليه نور مصرة إن سعاد ما تعرفش إني عرفت؟لكن الإجابة
كانت أقرب مما أتخيل. بعد كام يوم، نور بعتتلي رسالة قصيرة
لقيت حاجة ممكن تساعدنا.
قلبي دق. اتصلت بيها فورًا. قالت
مش هقدر أديكي الحاجة دي دلوقتي، بس لازم تعرفي إن فيه شخص تاني كان عارف اللي حصل.
سألتها
مين؟
قالت
واحدة كانت موجودة في البيت يومها.
قلت
مين؟
لكن نور قالت
هتعرفي لما الوقت ييجي.
كنت خلاص هفقد أعصابي. قلت
أنا استنيت سنة كاملة! إنتِ عايزاني أستنى أكتر؟
سكتت. وبعدين قالت
أنا مش بطولها عليكي أنا بحاول أحمي سعاد.
الجملة دي وقفتني تحميها من إيه؟
قالت
من الحقيقة نفسها.
قفلت المكالمة. وأنا طول الليل بفكر. إزاي الحقيقة ممكن تكون مؤذية لبنتي؟وتاني يوم، حصل شيء ماكنتش متوقعاه.
سعاد نفسها اتصلت بيا. بعد سنة كاملة!بصيت للاسم على الشاشة، وقلبي كان هيخرج من مكانه. رديت وأنا مش عارفة أقول إيه. سمعت صوتها
ماما
وسكتت. قلت
سعاد؟
قالت
أنا محتاجة أشوفك.
دموعي نزلت من غير ما أحس. قلت
تعالي يا بنتي.
لكن صوتها كان مختلف.
قالت
بس قبل ما أجيلك فيه حاجة لازم أسألك عنها.
اسألي.
قالت
إنتِ كنتِ تعرفي أبويا مخبي إيه عني؟
اتجمدت. لأن السؤال ده
كان أول مرة أسمعه من بنتي.
والأغرب من السؤال نفسه
إنني كنت أعرف إن أبوها فعلًا كان مخبي سرًا. لكن عمري ما تخيلت إن السر ده له علاقة بكل اللي حصل.
وهنا بدأت أخاف
لأن الحقيقة اللي كنت فاكرة إني بدفنها من سنين
بدأت ترجع لوحدها. لما سعاد قالتلي
إنتِ كنتِ تعرفي أبويا مخبي إيه عني؟
حسيت إن نفسي اتقطع. كنت عارفة إن أبوها قبل وفاته كان فيه موضوع قديم عمره ما حب يتكلم عنه.
لكن عمري ما تخيلت إن الموضوع هيوصل لبنتي بالشكل ده. قلت لها
أبوكي كان مخبي عني حاجات كتير يا سعاد بس أنا عمري ما عرفت حاجة تخصك.
بصتلي فترة طويلة. وبعدين قالت
نور قالتلي إن فيه حاجة حصلت زمان.
اتوترت.
نور قالتلك؟
قالت
أيوه وقالت إنك مش السبب في اللي حصل لي.
دموعي نزلت. بعد سنة كاملة، بنتي لأول مرة بدأت تسمع الحقيقة. لكنها قالت
ماما، أنا لسه مش فاهمة حاجة.
وقبل ما أجاوبها، تليفوني رن.
كانت نور. قالت
خلي سعاد عندك.
سألتها
ليه؟
قالت
لأن سهير عرفت إني اتكلمت.
قلبي وقع عرفت إزاي؟
قالت
مش عارفة بس من شوية اتصلت بيا وقالتلي خليكي بعيدة عن الماضي.
قفلت معاها وأنا حاسة إن فيه حاجة كبيرة بتتحرك من تحت السطح. بصيت لسعاد. وقلت
إنتِ لازم تسمعيني للآخر.
قعدت قدامي. قلت
قبل ما سهير تتجوز ابنها وتبقى حماتك كانت متجوزة.
سعاد اتفاجئت مين؟
قلت
راجل اسمه عادل.
سكتت وجوازهم انتهى من سنين.
هنا أنا نفسي ماكانش عندي الإجابة. لكن نور كانت بدأت تجمع الخيوط. وفي نفس الليلة، بعتتلي صورة قديمة. صورة لسهير وهي أصغر سنًا، واقفة جنب رجل. وفي خلفية الصورة محل قديم. بصيت للصورة
وحسيت إن الدم وقف في عروقي.
لأن الرجل اللي واقف جنب سهير
كنت أعرفه. لكن السؤال كان
إيه علاقة أمي بانفصال الرجل ده عن سهير؟قعدت طول الليل قدام الصورة. وبعدين افتكرت حاجة حصلت من سنين طويلة. قبل وفاة أبو سعاد بفترة، كنت بشتغل في محل ملابس قريب من بيت سهير القديم.
في يوم، جاتني واحدة من قرايبها. كانت منهارة وبتحكيلي إن فيه مشاكل كبيرة بين سهير وجوزها. أنا وقتها ماكنتش أعرف الراجل ولا أعرف تفاصيل حياتهم.
اللي عرفته إن فيه خطاب وصل لأسرة سهير، وفيه كلام عن تصرفات حصلت من زوجها. أنا خفت

تم نسخ الرابط