بنتي اتهمتني إني السبب في طلاقها

لمحة نيوز

عليها. وروحت حكيت اللي سمعته لواحدة من معارف العيلة، وأنا فاكرة إني بساعد.
لكن الكلام انتشر. وبعدها حصل انفصال. أنا عمري ما عرفت إن شهادتي الصغيرة، والكلام اللي نقلته بحسن نية، كان له تأثير كبير. ولا عرفت أصلًا إن سهير اعتبرتني السبب.
نور كانت بتدور ورا القصة. وبعد يومين، قالتلي
لقيت حد يعرف الحكاية من أولها.
سألتها
مين؟
قالت
واحدة كانت قريبة من سهير وقتها.
قابلناها. الست قالت
سهير عمرها ما نسيت اليوم ده.
سألتها
بس أنا ماكنتش عارفة إن كلامي هيعمل كده.
ردت
وده اللي ماحدش قاله لسهير.
ثم أضافت
هي كانت مقتنعة إنك كنتِ عارفة إن الكلام هيوصل لجوزها، وإنك تعمدتي تبوظي حياتها.
حسيت بوجع في صدري. كل السنين دي
وهي شايلة غضب ناحيتي بسبب حاجة أنا أصلًا ماكنتش عارفة نتيجتها.
لكن نور قالت
المشكلة إن سهير لما عرفت إن بنتك هتتجوز ابنها، شافت قدامها فرصة.
سألتها
فرصة لإيه؟
نور بصتلي. وقالت
إنها تخليكي تدوقي نفس الوجع.
سعاد كانت واقفة جنبنا. سمعت الجملة. وشها اتغير. وقالت
يعني أنا كنت جزء من انتقامها؟
نور ما ردتش. لكن سكوتها كان أقسى من أي إجابة. سعاد بصتلي. وفجأة قالت
ماما أنا ظلمتك.
لكن قبل ما أقدر أحضنها
تليفون نور رن. ردت. وبعد ثواني، وشها اصفر.
قفلت المكالمة وقالت
سهير عرفت إننا عرفنا.
سألتها
وهتعمل إيه؟
قالت
مش هتسكت.
بعد كلام نور، سعاد أصرت إنها تواجه سهير. لكن نور طلبت منها تستنى.
قالت
لو واجهتيها دلوقتي، ممكن تنكر كل حاجة.
وبالفعل، بعد ساعات، سهير اتصلت بسعاد. قالت
أمك بدأت تحكيلك الحكايات القديمة؟
سعاد ردت
أنا عايزة أسمع منك.
سهير سكتت. وبعدين قالت
أمك عارفة هي عملت فيا إيه.
سعاد قالت
ماما ماكنتش تعرف.
ضحكت سهير بحزن.
يمكن ماكنتش تعرف بس أنا عشت السنين دي كلها وأنا فاكرة إن حياتي اتدمرت بسببها.
سعاد سألت
وعشان كده عملتي فيا كده؟
الصمت طال. ثم قالت سهير
أنا ماكنتش عايزة أدمرك.
كنت عايزة أمك تحس باللي أنا حسيته.
سعاد ردت
بس أنا اللي اتوجعت.
هنا صوت سهير اتغير.
وقالت
وأنا كنت فاكرة إنك هتكوني نقطة ضعفها.
الجملة دي كانت كفاية. سعاد قفلت المكالمة. رجعتلي وهي منهارة. قالت
ماما هي كانت بتنتقم منك عن طريقي.
حضنتها. ولأول مرة من سنة، بنتي بكت في حضني بدل ما تبعد عني. لكن كان لسه فيه سؤال
مين بدأ الكذبة اللي خلت كريم يصدق إنني طلبت منه يطلق سعاد؟نور قالت إن الإجابة موجودة في رسالة قديمة. رسالة كتبتها سهير قبل الطلاق بأيام. لكن الرسالة ماكانتشي عندها. كانت عند شخص آخر. والشخص ده
كان أقرب لسعاد مما نتخيل. بعد بحث طويل، عرفنا إن الرسالة كانت مع كريم نفسه. سعاد اتصلت بيه وطلبت تقابله. في البداية رفض. لكن لما عرف إن نور قالت كل اللي تعرفه، وافق.
قعد قدام سعاد وقت طويل من غير كلام. وبعدين قال
أنا غلطت.
سعاد قالت
غلطت في إيه؟
قال
صدقت كلام أمي.
بس إنت قلت إنك سمعت ماما.
خفض عينيه أنا ما سمعتش حاجة.
سعاد شهقت يعني إيه؟
قال
أمي قالتلي إن مامتك اتصلت بيا، وإنها كانت بتحاول تفرق بينا.
وأنا صدقتها.
ثم أضاف
وبعدها بدأت المشاكل تكبر.
سعاد قالت
والطلاق؟
رد
أنا كنت غضبان ومش فاهم حاجة ولما أمي قالت إن أمك السبب، صدقت.
سعاد قامت يعني أنا خسرت أمي بسبب كلام ماكانش حقيقي؟
كريم سكت. وأخرج من جيبه ورقة مطوية. قال
دي الرسالة اللي أمي كتبتها قبل الطلاق.
فتحت سعاد الورقة. كان فيها اعتراف واضح إن سهير كانت مصممة تبعدها عن أمها.
لكن في آخر الرسالة كان فيه سطر جعل سعاد تتوقف أنا مش هرتاح غير لما تشوف بنتها بنفسها بتبعد عنها.
سعاد بدأت تعيط. لأنها فهمت أخيرًا إن قطيعتها لأمها ماكانتشي مجرد نتيجة خلاف زوجي.
كانت جزءًا من انتقام قديم. لكن الحقيقة الأصعب كانت لسه
أمها لم تكن تعرف أصلًا أنها تسببت في جرح سهير قديم. وإن كل هذا الألم بدأ من سوء فهم عمره سنوات.
رجعت سعاد البيت. دخلت عليا. وبصتلي وهي منهارة. قالت
ماما أنا قضيت سنة بعاقبك على ذنب مش ذنبك.
حضنتها. وقلت
المهم إنك رجعتي.
ردت وهي بتعيط
لا يا ماما أنا مش بس رجعتلك.
وسكتت أنا رجعت أعرف مين إنتِ بجد.
ومن يومها، بدأت سعاد تصلح اللي اتكسر. مش في يوم وليلة
لكن خطوة خطوة. أما سهير، فاختارت تعيش بعيد عنهم، بعد ما انكشف كل شيء. والحكاية علمتني حاجة عمري ما هنساها
مش كل شخص بيحكي لك حكاية عن حد بيكون بيقول الحقيقة كاملة. وأحيانًا
أكبر ظلم ممكن يحصل بين أم وبنت
يبدأ بكلمة واحدة اتقالت في الوقت الغلط. وسنة كاملة من القطيعة
ماكانتشي كفاية تمسح أثرها من قلب أم.
لكنها كانت كفاية عشان سعاد تعرف الحقيقة اللي كان لازم تعرفها من البداية
إن أمها عمرها ما كانت عدوها. بل كانت مستنياها ترجع
حتى وهي مكسورة من جوه.

تم نسخ الرابط