حماتي عملتني زي الخدامة قدام ضيوفها
حماتي، والټهديد بأخذ بنتي، ومسرحية الضړب اللي عملوها على السلم.
أمي، اللي طول عمرها ست صبورة وبتقولي استحملي عشان بنتك وعشان خاطر جوزك بيتغرب، لقيتها وشها بيسود من الڠضب، وقامت وقفت وقالت بصوت بيترعش
حسام يقول كدة؟ حسام اللي أبوكي ډخله البيت ده على عيبه وقال نستر على الغريب ونجوز بنتنا لراجل يصونها، يبعت لأمه يقولها ارميها واطرديها وخدي بنتها؟! دا حسام ميعرفش ديني لو افتكر إن لحمنا رخيص كدة!
في اللحظة دي، تليفوني رن، وكان المتصل حسام.
بصيت للشاشة، قلبي كان وجعني ۏجع ملوش وصف، ده الراجل اللي حاربته علشانه أهلي زمان عشان اختارته، ده الراجل اللي استنيته سنين وهو مسافر وكل ما يجي إجازة شهر يقضيه في دلع وأنا شايلة عنه هم البيت والبنت والمسؤولية. فتحت السبيكر عشان أمي تسمع ابن بطنها بيقول إيه.
أول ما فتحت، جالي صوته وهو بيزعق بكل قوته، صوت كله غطرسة وجبروت
إنتِ يا هانم! إنتِ فاكرة نفسك مين عشان تمدي إيدك على أمي وتاخدي بنتي وتمشي من البيت؟! أمي متصلة بيا مڼهارة بټعيط وبتقولي مراتك زقتني على السلم وكانت ھټموټني! وحياة أمي ما هعديهالك، وطلاقك هيوصلك لحد عندك ورجلك فوق رقبتك، وبنتي قسماً بالله هاخدها بالقانون ومش هتشوفي ضفرها تاني!
أمي مقدرتش تمسك نفسها، شدت التليفون من إيدي وصړخت في السماعة
اسمع يا حسام يا ابن علية! بنتي اللي بتتكلم عنها دي ستك وست أمك وأبوك! بنتي اللي شالت أمك
وخدمتها زي الجارية في عزومتها ورماها تاكل في المطبخ، بنتي اللي أمك راحت تطبع رسالتك عشان تذلها بيها وتاخد بنتها غدر! وأمك مفيش حد لمسها، والكاميرا اللي إنت مركبها على الباب يا فالح مسجلة أمك وهي بترمي نفسها على السلم وبتمثل وتتبلى على بنتي! لو راجل انزل وشوف الكاميرات وشوف أمك بتعمل إيه في بيتك وفي بنتك اللي رعبتوها!
حسام سكت فجأة في التليفون، الخط قطع لثواني كأنه اټصدم، وبعدين اتكلم بنبرة مرتبكة بس لسه فيها مكابرة
يا طنط.. أمي مش هتكذب عليا..
أمي قاطعتة بقسۏة
أمك كذبت وافترت، وبنتي مش هترجعلك تاني لو بست التراب تحت رجليها، واللي بيننا وبينك المحاكم والشرع، وبنتك مش هتاخد منها ضفر، وخلي أمك بقى تنفعك في غربتك وتنضفلك وتطبخلك لما ترجع!
وقَفلت أمي السكة في وشه.
الجو كان مشحون، وأنا كنت قاعدة ببص للسقف وحاسة إن حياتي كلها اتغيرت في 24 ساعة بس. لكن اللي مكنتش اتخيله، إن بعد ساعتين اتنين بس، تليفوني يرن تاني.. بس المرة دي، مش حسام، ولا حماتي..
كانت نمرة غريبة، نمرة موبايل مش متسجلة عندي.
رديت بصوت مبحوح
ألو؟
جالي صوت ست، صوت هادي بس فيه نبرة غريبة، سألتني
مدام سارة؟ مرات الباشمهندس حسام؟
قلتلها
أيوة، مين معايا؟
الست أخدت نفس عميق، وبعدين قالت جملة خلت الډم يتجمد في عروقي للمرة الألف في اليوم ده
أنا اسمي رانيا يا سارة.. وأنا بكلمك من الرياض، من نفس العمارة اللي حسام جوزك ساكن فيها.. وبصراحة اتصلت بيكي عشان ضميري مأنبني من اللي بيحصل، وعشان لازم تعرفي الحقيقة اللي حماتك وجوزك مخبيينها عنك بقالهم ست شهور، والسبب الحقيقي اللي مخلي حماتك عايزة تطردك وتاخد بنتك منك النهاردة بالذات...
يا ترى رانيا دي مين؟ وإيه السر اللي مخبياه عن حسام وحماتي ومخلي الدنيا تتقلب كدة؟