عزال عروسة سلفي ج 2 حكـايات مني السيد حصري
المحتويات
في أصله وميرضاش أبداً بقلة القيمة، بس في نفس الوقت أحمد أخوه الصغير اللي بيعتبره زي ابنه وفرحه كمان أسبوعين.
وقف قدامي وبص في عيني، ومسك إيدي اللي كانت لسه ملسوعة من الفرن، وضغط عليها بحنية وحزم وقال حقك عليا أنا يا نورهان.. وراسك دي فوق راسي، والنعمة الشريفة ما يرضيني ولا هسمح لكلبة فيهم تتنفس عليكي بنص كلمة، وكرامتك أنتي خط أحمر عندي من يوم ما ډخلتي البيت ده!
الكلمة نزلت على قلبي بردت الڼار اللي كانت مولعة فيه، ارتحت لما لقيته واقف في صفي ومش مايع زي باقي الرجالة اللي بتبيع حريمها عشان خاطر كلمة عديها.
سحب نفس عميق وقال بس استني عليا.. أنا مش هنزل أعمل شوشرة تكسر أحمد في يوم زي ده، أنا هنزل أشوف أمي الأول وأعرف هي مخبية عني إيه وبتغير الكلام ليه، وعليا النعمة لو طلع الكلام ده حقيقي زي ما بتقولي وأنا مصدقك في كل حرف لأعرفهم مقامهم كويس أوي.
محمود لف وفتح الباب، ونزل السلم خطوتين بخطوتين، وصوت خطواته التقيلة كان بيهز العمارة. أنا وقفت على باب الشقة أسمع اللي بيحصل تحت، لأن الأمور كانت خلاص وصلت لنقطة مفيهاش رجوع.
سمعت باب شقة حماتي بيتفتح ويترزع، وصوت محمود العالي شق هدوء البيت أحمد! يا أحمد تعالى هنا! وأنتي يا أمي، تعالي فضوها بقى واقعدوا وقولولي الحكاية بالظبط!
نزلت كم خطوة على السلم بهدوء ووقفت أسمع.
حماتي صوتها طلع باكي ومسكين، النبرة اللي دايماً بتستعملها لما تحس إنها في ورطة يا محمود، في إيه يا بني داخل زي القضاء المستعجل كده؟! وطي صوتك الجيران تسمعنا، إحنا لسه مخلصين العزال على خير والناس نزلت مبسوطة، مالك داخل مشعلل
ليه؟!
محمود رد بزعيق مين اللي نزل مبسوط يا أمي؟! الناس اللي قعدوا في شقة ابني يتريقوا على مراتي ويقولوا عليها معفنة وريحتها بصل وزفارة فراخ؟! أنتي كنتي عارفة الكلام ده وسكتي عليه وجاية فوق تلومي نورهان وتطلعيها هي اللي غلطانة؟!
الصالة تحت سكتت خالص، وصوت أحمد طلع متوتر ومړعوپ يا محمود استهدى بالله بس، مين اللي قال الكلام ده؟! نورهان قالتلك كده؟
محمود رد عليه بحسم أيوة قالتلي، ونورهان مش كدابة، ومفيش واحدة هتخترع كلام بالۏساخة دي من دماغها! أنتوا كنتوا سامعين الكلام ده ولا لأ يا أحمد؟ انطق!
أحمد سكت، وسكوته كان أكبر اعتراف، وبعد ثواني سمعت صوته وهو بيتحشرج بالغيظ والكسوف بص يا محمود.. أنا.. أنا مكنتش سامع في الأول، بس لما دخلت المطبخ اللي في شقتي أجيب مية، سمعت حماتي وعمتها قاعدين في البلكونة بيهمسوا وبيضحكوا.. سمعت طراطيش كلام عن الريحة والبصل، بس قولت يا واد كبر مخك ومتبوظش اليوم، دول ناس كبار وبيهزروا، وبعدين نورهان فوق راسي وأنا مقبلش عليها كلمة، بس مكنتش عايز أعمل خناقة مع أهل العروسة والعزال لسه بيترص في الدواليب!
حماتي اتدخلت بصوت حاد شفت بقى يا محمود؟! الواد عاقل ووزن الأمور بميزان الدهب! أهل البنت جايين يفرشوا، والبلد كلها بتتفرج على العزال، عايزنا نمسك في خناقهم عشان كلمتين اتقالوا بهزار وضحك؟! الستات دايماً بيلسنوا على بعض في المناسبات دي، نورهان بس اللي قلبها أسود ومبتفوتش، كان لازم تكبر عقلها وتبلع الكلمة عشان خاطر جوازة أخوك!
محمود صوته ارتفع لدرجة خلت عروق البيت تترج تبلع إيه يا أمي؟! تبلع الإهانة في بيتنا؟! نورهان اللي نزلت عرق جبينها في مطبخك عشان تشرف ابنك وتعمل أكل ميتعملش في أفخم البيوت، يتقال عليها معفنة وتتبلع؟! أنتي لو كنتي مكاني وكان حد قال عنك كده في بيت حماكي، كنتي سكتي ولا كنتي قلبتي الدنيا على دماغهم؟! كرامة مراتي من كرامتي يا أمي، والعروسة اللي أهلها داخلين يقلوا بأهل بيتنا من أول يوم، لازم يعرفوا إن البيت ده فيه رجالة ومش تكية!
أحمد بدأ يعيط من الضغط والتوتر، وقال بصوت مخڼوق طب وأنا ذنبي إيه يا محمود؟! أنا اللي واقع في النص! الفرح بعد أسبوعين، وحاجز القاعة ودافع الشيكات، عايزني أروح أقول لحمايا عمتك قالت على مرات أخويا معفنة أفركش الجوازة؟! أنتوا عايزين تدمروا مستقبلي عشان كلمتين؟!
محمود رد عليه بجمود محدش هيدمرلك مستقبلك يا أحمد، ومحدش قالك تفركش الجوازة.. بس الغلط غلط، وأهل العروسة دول لو اتسابوا كده، بكرة يدخلوا يشوفوا نفسهم على أمك وعليك إنت شخصياً! اللي ميحترمش الكبير في بيته، ملوش احترام.
في اللحظة دي، سمعت صوت رنة تليفون أحمد، النغمة كانت خاصة، وعرفت إنها العروسة منار.
أحمد رد على التليفون وصوته مهزوز ألو.. أيوة يا منار.. وصلتوا؟
سمعت صوت منار من السماعة طالع عالي ومستفز، كان باين إنها حاطة سبيكر أو صوتها حاد بطبيعته أحمد، إيه حكاية مرات أخوك دي؟! ماما وعمتي نازلين من شقتك متضايقين جداً، عمتي بتقول إنها اتعاملت بتكبر وقعدت حابسة نفسها فوق ومتنزلتش حتى تصب الشاي ولا تسلم علينا وهي بتمشي! هو إحنا داخلين عند ناس مش طايقانا ولا إيه؟! وبعدين ماما بتقولي شكلها مش سالكة، دي لو ناوية تعكنن علينا من أولها كده يبقى مفيش داعي للتعامل معاها خالص!
الډم غلي في عروقي وأنا واقفة على السلم، الستات طلعوا كمان بيتبلوا وبيشقلبوا الحقايق ويطلعوا نفسهم الضحېة!
محمود مسمحش لأحمد يكمل
المكالمة، مد إيده وخطڤ
متابعة القراءة