حمـاتي نكّـدت عليا ليلـة دخلتـي لما طلبـت مني أغسل هـدوم رجالة ج 1 حكـايات مني السيد حصري

لمحة نيوز

حماتي نكّدت عليا ليلة ډخلتي لما طلبت مني أغسل هدوم رجالة البيت كلهم المتبهدلة. لو ما سمعتيش الكلام، الباب يفوّت جمل، ده اللي قاله جوزي قبل ما يشدني من شعري ويض ربني بالق،لم. قمت دالقة جردل المية عليه هو وأمه....
الجزء الأول 
لو عايزة تبقي مرات ابني بجد، اتعلمي الأول تغسلي الغيارات لكل رجالة البيت ده!
حماتي رمت في وشي الكلمتين دول الساعة حداشر بالليل، وأنا لسه بفستان فرحي الأبيض وطرحتي...
أنا اسمي فردوس، عندي 34 سنة، وعمري ما تخيلت إن أسعد يوم في عمري هيتقلب لكابوس بالشكل ده.
من كام ساعة بس كنت لسه كاتبة كتابي وعاملة فرحي على محمود، الراجل اللي ارتبطت بيه سنتين كاملين. الفرح كان في قاعة محترمة على النيل في المعادي، وقدام ييجي ميتين نفر من أهلنا وأصحابنا. محمود كان واعدني إنه يشيلني في عينيه ويحميني ويصوني... حصري على صفحة روايات و اقتباسات.. بس في الليلة دي بالذات، عرفت وعوده دي تسوى إيه... ولا مليم.
كنت قاعدة قدام التسريحة، لسه بفك بنس الطرحة من شعري وبمسح المكياج، وفجأة لقيت حماتي، الحجة نادية، رزعت باب الأوضة ودخلت من غير حتى ما تخبط.
كانت شايلة طشت بلاستيك كبير لونه أحمر، مليان هدوم مش نظيفة لحد عينه.
رزعته في الأرض قدام جزمتي البيضا.
أهو، ده غسيل محمود، وغسيل حماكي عمك إبراهيم، وهدوم طارق أخوه، وهدومي أنا كمان. تغسليهم على إيدك قبل ما تحطي جنبك على السرير. والياقات والغيارات تدعكيهم على إيدك كويس وبضمير، سامعة ولا لأ؟
حكايات مني السيد 
في الأول افتكرتها بتهزر.
يا حجة نادية، حضرتك عايزاني أغسل كل ده دلوقتي؟ في ليلتي؟
أومال إمتى يا عنيا؟ الجمعة الجاية؟ الغسيل منقوع ومستنيكي، يا دوب هتدعكي وتشطفي!
بصيت في الساعة المعلقة ع الحيطة.
كانت حداشر إلا تلات دقايق.
أنا أصلاً مكلتش لقمة عدلة من الصبح، رجلي ورمت من الكعب، وودني لسه بيزن فيها صوت الدي جي وصوت العمال وهما بيفكوا فراشة القاعة.
مع احترامي ليكي يا حجة، النهاردة ډخلتي وأنا مهدودة ومش قادرة أقف على رجلي. وغير كده، كل واحد المفروض يغسل هدومه بنفسه.
حماتي بصتلي وبرقت، كإني شتمت العيلة كلها.
يا دي الخيبة! شوفي السنيورة الحساسة اللي مش عاجبها! أنا بقالي ٣٥ سنة شايلة أبو محمود وعياله على كفوف الراحة، ودلوقتي حتة موظفة أرشيف غلبانة جاية تتأمر وتعمل عليا ست هانم؟!
خدت نفس طويل بالعافية عشان ما أغلطش.
أنا مش بتأمر على حد يا حجة. أنا بس بقول لحضرتك إني مش هغسل هدوم خمس تنفار النهاردة بالذات.
الحجة نادية سابت ضحكة صفرا تقصر العمر.
ده ابني مهندس وعنده مشروعه ومكفيه، وانتي يا دوب بتقبضي ملاليم تمشي بيهم بيتك بالعافية. المفروض تبوسي إيدك وش وضهر إنه رضي بيكي وبظروفك!
الكلام ده

حړق دمي ونزل زي السم في قلبي.
أنا السنتين اللي فاتوا عمري ما مديت إيدي لمحمود ولا طلبت منه قرش، ده أنا دافعة نص مصاريف الفرح والنص في جهاز الشقة من شقايا وتعبي وشغلي طول السنين اللي فاتت.
بس بلعت الإهانة وقولت ألم الدور.
من فضلك يا حجة، شيلي الطشت ده برة الأوضة، وبكرة نقعد ونتفق على نظام البيت وكل واحد عليه إيه.
وشها احمر وعروق رقبتها نطت من الغل.
يا محمووووود! تعالَ شوف الهانم اللي اخترتها بتعامل أمك إزاي وبترد عليا بإيه!
محمود دخل الأوضة في ثواني، وريحة السجاير طالعة من بؤه وعينيه زايغة..
في إيه يا أمي؟ مالك؟
مراتك المصونة مش راضية تسلك معايا! بتقولي بعينك وما حدش يمشّي كلمته عليا في البيت ده!
حاولت أهدي الدنيا وفهمته بالراحة اللي حصل.
محمود بص للطشت، وهز كتافه ببرود مستفز.
طب وفيها إيه يعني يا فردوس؟ ما تغسليهم واخلصي، مش حوار يعني.
أنت بتتكلم بجد يا محمود؟! إحنا لسه داخلين من باب الشقة بفستان الفرح!
أمي ست كبيرة وصحتها على قدها، ومن هنا ورايح ده دورك تشيلي عنها.
أنا أشيلها فوق دماغي لو تعبانة، بس مش جايبني شغالة لرجالة عيلتك كلهم!
ملامح وشه قلبت فجأة وعينيه شرارت.
انتي هنا في شقتي، وتمشي على عجين أمي ما تلخبطيهوش!
أنا مراتك وشريكة حياتك، مش الشغالة اللي اشتريتوها بفلوسكم!
حماتي ولعت الڼار أكتر وسخّنته بصوت عالي
ورّيها العين الحمرا يا واد! أدبها من أول ليلة، دي لو ركبتك النهاردة هتسوقك بكرة قدام الناس كلها!
محمود قرب مني وعروقه نافرة.
اعتذري لأمي فوراً، وشيلي الطشت ده واغسلي الغسيل.
مش معتذرة، أنا مغلطتش في حد.
قام هابب فيا وماسكني من معصم إيدي ولواه ورا ضهري.
لما أكلمك تسمعي الكلمة وانتي ساكتة!
سيب إيدي يا محمود!
بدل ما يسيبني، شدني من شعري بغل لدرجة حسيت بنس الطرحة بتغرز في فروة راسي، ونزل على وشي بقلم طرقع في الأوضة.... دماغي خبطت في درفة الدولاب، والدنيا لفت بيا.... حاولت أزقه وأبعده، بس رجع ضړبني تاني بالقلم على وشي.... وعلى ما كنت بحاول أصلب طولي وأستوعب اللي بيحصل، سمعت صوت حماتي وهي بتشجعه بجبروت عمري ما هنساه
جدع يا واد! اربيها وعلمها الأدب عشان تعرف مين سيّد البيت ده وحرمة مين اللي تتكلم!
بصيت لمحمود، وبصيت للطشت الأحمر والمية المعفنة اللي راقدة تحت رجليا... لقيته بيبتسم ابتسامة صفرا ومغرورة، وفاكر إنه كسرني وخلاص ركبني ودلدل رجليه.
يلا بقى يا فردوس، انزلي على ركبك وشوفي شغلك.
بس اللي عملته في اللحظة دي خلاهم هما الاتنين يقفوا متنحين ومصعوقين زي الأصنام.....!!!!
حكايات_مني_السيد
الڼار اللي

تم نسخ الرابط