حمـاتي نكّـدت عليا ليلـة دخلتـي لما طلبـت مني أغسل هـدوم رجالة ج 1 حكـايات مني السيد حصري
تخطي عتبة الباب!
وقفت عند باب الشقة، وحطيت إيدي على الأكرة، ولفيتلها بنص ضهر الدهب ده؟ ده الدهب اللي أنا دافعة تلتينه من ډم قلبي، والجرام اللي ابنك حطه فيه تمن دموعي وإهانتي الليلة دي. الدهب ده مش هيطلع من رقبتي، وعشان أريحك يا حجة نادية.. المحكمة هي اللي هتحكم بيني وبين ابنك، وقسماً بالله ما هسيبله مسمار في الحيط، ولا حتى الطشت الأحمر اللي غرقتكم بيه ده.. ده حتى الطشت أنا اللي شارياه في الجهاز!
فتحت الباب الحديد ورزعته ورايا بكل غل، الرزعة خلت العمارة كلها تتهز، ونزلت على السلم بخطوات سريعة وثابتة.
الساعة كانت عدت اتناشر وربع بالليل. الشارع في المعادي كان هادي، والبرد ابتدى يدخل في عضمي بعد ما العرق نشف على جسمي. كنت ماشية بفستان الفرح الأبيض، ديله متوسخ مية صابون وطين، ولابسة الطرحة لفة عادية، وماسكة شنطتين سفر كبار.. المنظر كان كفيل يخلي أي حد يشوفني يفتكرني مچنونة أو هاربة من مستشفى. بواب العمارة، عم رجب، طلع من أوضته وهو مخضوض وماسك عكازه يا ساتر يا رب! ست فردوس؟! خير يا بنتي في إيه على نص الليل؟ ده الباشمهندس لسه طالع بيكي من ساعتين!
بصيت لعم رجب، وابتسمت ابتسامة مکسورة بس راسخة مفيش يا عم رجب.. افتكرت إن عندي مشوار مهم أوي ميتأجلش للصبح. افتحلي الباب الله يخليك. الراجل بص للفستان المتبهدل، وحس باللي ورا الحكاية، ومحبش يحرجني أكتر.. فتح البوابة الحديد
وقال بصوت واطي فيه شفقة ربنا ينصرك يا بنتي، حسبي الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب.
خرجت للشارع العمومي. الهوا البارد لطش في وشي، حړق خدي اللي كان لسه وارم ومحمر من ضړبة محمود. مسحت وشي بإيدي ولقيت ريحة الصابون لسه في صوابعي.. حسيت بقرف، بس في نفس الوقت حسيت براحة عجيبة، راحة واحدة لسه خارجة من قفص أسود كانت هتدفن فيه بالحيا.
طلعت الموبايل وطلبت أوبر. خمس دقايق بالظبط والعربية وقفت قدامي. السواق أول ما شافني تنح، وبص للشنط ولفستان الفرح وهو مش مصدق يا فندم.. هو حضرتك رايحة فين بالمنظر ده؟ في حاجة غلط؟ أطلبلك الشرطة؟ ركبت ورا وقفلت الباب بهدوء اطلع على مدينة نصر يا أسطى