سـر طليقه اخويا 1حكايات مـريم الـسيد

لمحة نيوز

جوزي قرر يتجوز طليقة أخويا، ولما طلبت الطلاق، اكتشفت إن الجوازة وراها سر أخطر من الخېانة نفسها!!!
اسمي نهى، عندي ٣٣ سنة، ومتجوزة كريم بقالي سبع سنين. سبع سنين كنت فاكرة إنهم كفاية عشان أعرف الراجل اللي عايشة معاه، وأفهم طبعه، وأبقى مطمنة إن مهما حصل بينا، عمره ما هيكسرني بالشكل اللي يخليني أندم على اليوم اللي وافقت فيه عليه.
أنا مش ملاك، وعارفة إن أي بيت فيه مشاكل وخلافات، بس عمري ما قصرت مع جوزي. كنت بحاول على قد ما أقدر أخلي بيتنا هادي ومستقر، وأقف جنبه في كل ظروفه، حتى في الأوقات اللي كنت أنا نفسي ببقى محتاجة حد يقف جنبي فيها.
كريم كان بالنسبالي الزوج والسند والصاحب. لما كان بيتعب، كنت بسهر جنبه، ولما كان بيكون مضغوط من الشغل، كنت بحاول أهوّن عليه، ولما كان بيبقى زعلان من الدنيا كلها، كنت بسيبه يتكلم لحد ما يطلع اللي جواه.
كنت فاكرة إن الحب والعِشرة كفاية يخلوا الإنسان يحافظ على اللي معاه.
بس اكتشفت إن ساعات أكتر حد بتأمن له هو نفسه اللي بيكون مستعد يهد كل حاجة بنيتها معاه.
أخويا أحمد كان أكبر مني بأربع سنين، وكنا قريبين من بعض جدًا. بعد ۏفاة بابا، أحمد حس إنه مسؤول عني، وكان دايمًا بيطمن عليّا ويسألني لو محتاجة أي حاجة.
ولما اتجوز سارة، كنت فرحانة له من قلبي. سارة كانت بنت هادية، وعرفت تقرب مني بسرعة، لدرجة إني بقيت أعتبرها أختي مش مجرد مرات أخويا.
كنت بجيب لها هدايا في المناسبات، وأعزمها عندي، وأحكيلها عن تفاصيل حياتي مع كريم. حتى المشاكل الصغيرة اللي بتحصل بيني وبين جوزي، كنت ساعات بحكيها لها وأنا مطمنة إنها مش هتطلع بره الكلام اللي بينا.
مكنتش أعرف إن الثقة اللي اديتها لها من غير حساب، هتبقى يوم من الأيام أكتر حاجة هاندَم عليها.
بعد جواز أحمد وسارة بحوالي أربع سنين، مشاكلهم بدأت تزيد. خناقات على حاجات بسيطة، وبعدها خلافات أكبر، وكل واحد فيهم بقى شايف إن التاني اتغير.
حاولت أصلح بينهم كتير، لكن كل مرة كنت بتدخل فيها، كنت بخرج وأنا زعلانة من الاتنين.
لحد ما حصل الطلاق.
سارة سابت بيت أخويا، وأحمد رجع يعيش حياته لوحده، وأنا فضلت على علاقتي بيها. كنت بقول لنفسي إن الطلاق أنهى جوازها من أخويا، لكنه مش لازم ينهي علاقتي بيها.
كانت بتيجي لي البيت، ونقعد نشرب الشاي ونتكلم بالساعات. ساعات كانت ټعيط وتحكيلي إنها خاېفة من الوحدة، وساعات كانت بتتكلم عن إنها نفسها تبدأ حياة جديدة مع حد يقدّرها.
وكنت بسمعها وأواسيها، من غير ما يخطر على بالي إن الشخص اللي ممكن تبدأ معاه الحياة الجديدة دي هو جوزي أنا!
التغيير بدأ من حوالي تلات شهور.
كريم بقى ماسك موبايله طول الوقت، ويخرج البلكونة عشان

يرد على مكالماته. ولو سألته بيتكلم مع مين، يرد باختصار إنه موضوع شغل.
في الأول، مكنتش عايزة أكون الزوجة اللي بتفتش ورا جوزها، ولا كنت بحب الشك. لكن مع الوقت، بقيت أحس إنه حاضر بجسمه في البيت، إنما عقله في مكان تاني.
حتى كلامه معايا قل، وبقى يسرح كتير، ولما أسأله مالك، يقول مفيش حاجة.
لحد ما في يوم كنا بنتعشى، وفجأة سألنيهي سارة لسه بتجيلك البيت؟
رفعت عيني من الطبق وبصيت له باستغراب.
أيوه، مالها سارة؟
لا، مفيش. بس بسأل.
بتسأل ليه؟ دي بقت صاحبتي من قبل ما تكون مرات أخويا أصلًا.
هز راسه وسكت، لكن بعد شوية رجع سألنيهي ناوية تتجوز تاني ولا لأ؟
المرة دي حطيت المعلقة من إيدي وبصيت له بتركيز.
إنت مالك مهتم تعرف هي هتتجوز إمتى؟!
اتنرفز من سؤالي وقال يا نهى، هو الواحد مش عارف يسأل سؤال عادي في بيته؟ لازم كل كلمة تتحول لتحقيق؟
سكت عشان مكنتش عايزة أكبر الموضوع، لكن قلبي بدأ يدق بطريقة غريبة.
من يومها بقيت ألاحظ تفاصيل مكنتش باخد بالي منها. كل ما سارة تتصل بيا، كريم يسألني مين، ولو قلت له سارة، يفضل يسمع الكلام من بعيد بحجة إنه قاعد في نفس الأوضة.
ومرة، وهي عندي، قام عمل لها الشاي بنفسه، وفضل يسألها عن شغلها وأحوالها بطريقة خلتني أبص له باستغراب.
ساعتها ضحكت وقلتإيه يا كريم، إنت النهارده كريم أوي مع الضيوف!
بص لي وقال ببرود يعني عايزاني أسيبها قاعدة من غير ما أكرمها؟
عدّى الموقف، لكن إحساسي إن في حاجة غلط ما راحش.
لحد يوم الخميس.
اليوم ده كريم رجع من الشغل بدري، وكان شكله متوتر. دخل أوضة النوم، غيّر هدومه، وبعدها طلب مني أقعد معاه في الصالة، وقال إن عنده موضوع مهم عايز يتكلم فيه.
قلبي اتقبض، لكن حاولت أبان طبيعية.
عملت لنا كوبايتين شاي، وقعدت قصاده.
قلت له خير يا كريم؟ في إيه؟ إنت بقالك فترة متغير.
فضل ساكت شوية، وبعدها أخد نفس طويل وقال نهى، أنا عايز أتجوز.
حسيت إن الكلام اتقال بلغة مش فاهمها.
بصيت له، مستنية يكمل أو يضحك ويقول إنه بيهزر، لكنه كان جاد بشكل خلاني أحس إن الأرض بتتسحب من تحت رجلي.
قلت بصوت واطي إنت بتقول إيه؟
اللي سمعتيه. أنا عايز أتجوز واحدة تانية.
حاولت أتماسك، وسألته وأنا مش مصدقة طب وأنا؟ أنا قصرت معاك في إيه يا كريم؟ عملت لك إيه عشان تيجي بعد سبع سنين جواز وتقولي الكلام ده؟
رد بمنتهى الهدوء إنتِ مقصرتيش معايا

تم نسخ الرابط