سـر طليقه اخويا 1حكايات مـريم الـسيد
المحتويات
في حاجة، ومش بقول إني عايز أتجوز عشان إنتِ وحشة أو عشان فيكي عيب.
الكلام ده كان المفروض يريحني، لكنه وجعني أكتر.
يعني أنا عملت كل اللي أقدر عليه، ومع ذلك هو قرر يدخل واحدة تانية حياتنا، وأنا المفروض أسمع وأسكت؟
سألته والدموع بدأت تتجمع في عيني طيب مين؟
مين الست اللي عايز تتجوزها؟
كريم بص في الأرض، وبعدها رفع عينه ناحيتي وقال سارة.
للحظة، محستش بنفسي.
سارة؟!
طليقة أخويا؟ البنت اللي كنت بډخلها بيتي وأحكيلها أسراري؟ اللي كانت بټعيط في حضڼي بعد طلاقها، واللي كنت بعتبرها أختي؟
بصيت له وأنا مش قادرة أستوعب، وقلت إنت بتتكلم بجد؟ إنت عايز تتجوز سارة، طليقة أخويا أحمد؟!
رد من غير ما يرمش أيوه. وإحنا اتكلمنا، وهي موافقة.
الكلمة الأخيرة كانت أقسى من كل اللي قاله قبلها.
وهي موافقة.
يعني الموضوع مش مجرد فكرة جات في دماغه النهارده. ده كان فيه كلام واتفاق، وأنا آخر واحدة تعرف، رغم إني مراته، ورغم إن الست اللي اختارها دي كانت بتدخل بيتي وتاكل معانا وتقعد تحكيلي عن حياتها.
حسيت بإهانة عمري ما حسيتها قبل كده.
قمت من مكاني وقلت له أنا مش هقدر أكمل معاك بعد اللي سمعته ده. أنا عايزة الطلاق.
اتغيرت ملامحه، لكنه بدل ما يحاول يهديني أو حتى يسألني إذا كنت بتكلم من شدة الصدمة، رد ببرود إنتِ حرة يا نهى، بس أنا مش هتراجع عن قراري. وده حقي، ومش هسمح لحد يتحكم في حياتي.
بصيت له والدموع نازلة على وشي.
وأنا كمان ليا حق أرفض أعيش في الوضع ده. إنت مش بس قررت تتجوز عليّا، إنت اخترت واحدة من عيلتي، واحدة أنا اللي كنت بفتح لها باب بيتي بإيدي!
رد بعصبية وإيه ذنبها إنها اتطلقت من أخوكي؟ هو عشان كانت مرات أخوكي تبقى محرمة عليّا العمر كله؟
مكنتش مصدقة إن ده نفس الراجل اللي كنت بعتبره أماني.
دخلت أوضة النوم وقفلت الباب، وفضلت أعيط لحد ما حسيت إن مفيش دموع فاضلة في عيني.
كنت عايزة أكلم أخويا، لكن خۏفت. مش عارفة أقول له إيه، ولا أبدأ منين، ولا إزاي أواجهه بحقيقة إن جوزي عايز يتجوز طليقته.
قعدت على طرف السرير، وبصيت لصورة فرحنا اللي كانت على الكومود. سبع سنين في صورة واحدة، وراها ذكريات كتير، ووعود كنت فاكرة إنها حقيقية.
وفجأة، سمعت صوت كريم بيتكلم في الصالة.
كان فاكر إني مش سامعاه، لكن باب الأوضة كان موارب، وصوته وصل لي واضح.
قال في التليفون أيوه، أنا كلمتها، وهي عرفت كل حاجة.
سكت شوية، وبعدها قال بصوت أوطى بس لازم نخلص الموضوع قبل ما أحمد يعرف.
اتجمدت مكاني. حصري علي روايات واقتباسات
قبل ما أحمد يعرف؟!
هو ليه خاېف أخويا يعرف، طالما مقتنع إن الجواز حقه ومش بيعمل حاجة غلط؟
قربت من الباب بهدوء، وسمعته بيكمل أنا مش هقدر أقول له الحقيقة دلوقتي، خصوصًا بعد اللي حصل زمان لو عرف إن سارة قالت لي على موضوع الفلوس، كل حاجة هتبوظ.
حسيت ببرودة تسري في جسمي.
موضوع فلوس إيه؟ وإيه اللي حصل زمان؟ وإيه علاقة سارة بالموضوع ده؟
قبل ما أقدر أسمع باقي المكالمة، كريم قال جملة خلتني أحط إيدي على بقي
من الصدمة المهم، الورق اللي معاها لازم يفضل بعيد عن أحمد لحد ما الجواز يتم.
رجعت خطوتين لورا، وقلبي بيدق پعنف.
في اللحظة دي، موبايلي رن.
كان أخويا أحمد.
رديت وأنا بحاول أسيطر على صوتي، لكنه أول ما سمعني قال بسرعة نهى، إنتِ في البيت؟ أنا جاي لك حالًا.
قلت له بقلق في إيه يا أحمد؟ حصل حاجة؟
سكت ثواني، وبعدها قال بصوت عمري ما سمعته منه قبل كده
سارة بعتت لي رسالة من شوية، وقالت لي إن كريم ناوي يتجوزها بس ده مش اللي مصدمني.
حبست نفسي وأنا بسأله أمال إيه؟
رد عليّا بجملة واحدة، خلتني أحس إن جوازي كله كان مبني على سر أنا آخر واحدة تعرفه!!!!
سارة قالت لي إن كريم مش بيتجوزها عشان بيحبها ده بيتجوزها عشان يسكتها عن حاجة عملها في حقي أنا!
يتبع
حكايات_مريم_السيد
أول ما أحمد قال الجملة دي، حسيت إن الصالة بتدور بيا.
بيتجوزها عشان يسكتها عن حاجة عملها في حقك أنت؟!
الموبايل كان هيقع من إيدي. رديت بصوت بيترعش
أنت بتقول إيه يا أحمد؟ كريم عمل فيك إيه؟ ورقة إيه وفلوس إيه اللي سارة معاها؟!
أحمد رد بصوت كله ڠضب ومكتوم
أنا جايلك في الطريق يا نهى، ربع ساعة وأكون عندك.. أوعي تجيبيلو سيرة إني جاي، ولا تبيني له إنك عرفتي حاجة!
قفلت الخط مع أحمد وركبي مش شايلاين. وقفت ورا باب الأوضة الموارب وأنا باخد نفسي بالعافية. كريم كان لسه في الصالة، سمعت صوت خطواته وهو رايح جاي، وبعدين صوته وهو بيتكلم في التليفون تاني، بس المرة دي كان بيزعق بصوت واطي ومكتوم
أفهمي يا سارة! الورق ده لو وقع في إيد أحمد قبل ما نكتب الكتاب، أنا وأنتِ هنروح في داهية! أنتِ نسيتي إنك شريكة معايا ولا إيه؟ الفلوس اللي خدتيها ثمن سكوتك الأيام اللي فاتت دي كانت مجرد عربون.. الجواز ده هو الحماية الوحيدة لينا احنا الاتنين!
دمي اتجمد في عروقي. حصري علي روايات واقتباسات
سارة؟! سارة صاحبتي، اللي كانت بتقعد معايا في نفس الأوضة، بتاكل من أملي وبتعيط في حضڼي وتقولي أنا خاېفة من الوحدة.. سارة كانت بتبتز جوزي؟! وكريم.. كريم
متابعة القراءة